ابن عساكر

192

تاريخ مدينة دمشق

ما اتفقنا إلا على صحبة الدهر * ولكن بدا لكم وبدا لي * وقرأت بخطه أيضا كتبت إلى الأمير الاجل أبي سلامة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس عند انصراف ملك الروم عن عزاز ( 1 ) في صفر سنة إحدى وستين وأربع مائة إذا عزت صفاتك أن تراما * قضينا في الحديث بها ذماما وما قصرت يد دون الثريا * فخافت عند عارفها ملاما لك النسب ( 2 ) الذي من سار فيه * فما يخشى الطلال ( 3 ) ولا الظلاما إذا طلعت بدور بني حميد * فحق الكواكب أن يضاما أما وقبورهم فلقد أجنت * عظاما في ضرائحها عظاما لقد أبقيت مجدهم وماتوا * فكانوا لا حياة ولا حماما ورب منازع لك في المعالي * سهرت على الطلاب لها وناما يحدث عن لقائك بالأماني * فقال العارفون به سلاما ويجتاز بأرضك حذرته * سيوفك أن يريد بها مقاما أذل يجمعه وكفاك جد * تفل سعوده الجيش اللهاما ضربناه بذكرك وهو لفظ * فكان القلب واليد والحساما عجبت لقصده المولى بعزم * يقصر أن ينال به الغلاما حلفت بها خماصا كالحنايا * وان كانت لسرعتها سهاما تخب بمحرمين تستموها * وأموا فوقها البلد الحراما ليوم فيه دولتك اطمأنت * قواعدها حقيق أن يصاما أبيت اللعن ( 4 ) إن كثرت شجوني * فإني قد وجدت لها مساما وان بلغت إليك بي الليالي * فقد زجيتها عاما فعاما شكرت جميل ذكرك وهو عندي * تمام الجود له تماما وأغناني عطاؤك إن أناس * حسبتهم ولا بلغوا كراما

--> ( 1 ) عزاز بفتح أوله وتكرير الزاي ، بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم . ( معجم البلدان ) . ( 2 ) عن المطبوعة ، وبالأصل : السبت . ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : الضلال . ( 4 ) بالأصل : اللعين .